ولكن ما حدث فى نهاية اليوم كان جدير بأن اسرده وادونه حتى لا يغيب عن ذاكرتى الضعيفة جدا....كذاكرة القطط فمن الممكن ان تنسى من تحب طالما ينقطع ذللك الخيط من الأهتمام والرعاية....ذللك ليس بالغدر ولكنه مجرد قصور فى الذاكرة.....وش شديد الخبث...والأحراج
===================================
كان يومى مشحون لينتهى بسائق السيارة الأجرة البالغ من العمر 70 عام
او هكذا يبدو على وجهه فكاد لا يستطيع ان يحرك محرك السيارة...لا اعرف ماذا يجذب اصحاب سن الضياع الى مظهرى الطفولى؟
==========================
اشيح بيدى لأى سيارة اجرة قادمه لا اكترث بمظهر السائق فأنا مرهقة جدا وكل ما يجول بخاطرى ذللك المشهد الركوض الى سريرى....اااااااااااااه كم اشتاق الى وسادتى
===================
اشيح بيدى الى السيارة ليتوقف ذللك السائق ...لا اكترث...شكلوا واخد اذن من التربة زى بعضه بس المهم يعيش لحد ما يوصلنى البيت يرجع التربة تانى مفيش مشكلة المهم يوصلنى..
===================================
ثم اذ فجأتن يا اخوانى...يضح شريط اليسا...اللأخير..ليخبرنى انه يضع تللك الأغنية نغمة على هاتفه المحمول
اندهش..ابتسم ..لا اكترث
==============================
لتبدأ المحادثه التالية:
هو:والله يا انسة انتى شكللك بنت حلاال..ربنا يرزقك بأبن الحلال..
انا:ابتسم وبصوت مكتوم مهدود ..شكرا ربنا يخليك
هو:انا برده ناوى انتجوز من البلد بنت كده عمرها 14 -15 سنه زيك كده ان شاء الله
انا:.....مممممممممممم...كان يذكر العمر بتللك النبرة ...الستى بال رابعة عشر من عمرك؟
لم اصحح العمر...لم اعقب ...كل ما يجول بخاطرى اهذه هى اللحظه التى افتح بها بحب السيارة واترجل منها ام ...ابقى لأستماع لتخاريف الشيخوخة ؟؟
هو:يعنى يا انسة دلوقتى هو يعنى شرط الواحد يتجوز واحد فالعشرينات...بيبأو لسه عيال طراى ولا مؤاخذه
وبعدين يعنى مش ممكن تتجوزى دلوقتى واحده فالعشرينات ويموت؟
الموت ميعرفش كبير من صغير...انما الخبره الى زيى...انتى لو اتجوزتينى صدقينى هتعرفى معنى الشعادة الشوجية
=========================
حينها علمت بأن كريزة الضحك قادمة...حاولت ان اتحاشاها بكل الوسائل...ولكن اكتفيت بذللك الدحك حتى الدموع بلا صوت
ينظر فى المرأة....اضع يدى على وجهى بس انتى شكللك بنت حلاال ربنا يكفيكى شر الطريق..
انا:شكرا يا حج على جنب هنا
========================
اضطررت اكمال الطريق سيرا على الأقدام...ذللك لتحاشى حوار عقيم ...لم اكن فى تللك الحالة الميزاجية التى تؤهلنى
لتجاذب الحديث....كان كل ما يجول فى خاطرى.....مرارا وتكرارا الشعادة الشوجية...اتخيل هذا السائق بالبذلة السوداء
وهو يأخذنى من يد ابى ....واذا به يبتسم ابتسامة عريضة فيسقط طقم السنان
لأدرك ان ذدمام الأمور لم يعد فى يدى اصل عند باب منزلى يفتح لى ابى على غير العادة ينطلق منى ضحك هستيرى ولكن هذه المرة بصوت عالى!!!












